آقا رضا الهمداني
25
مصباح الفقيه
ما أصنع بالدنيا وبلائها ، فلقّنوا موتاكم كلمات الفرج » ( 1 ) . ثمّ إنّ ما في الروايات من اختلاف الترتيب واشتمال بعضها على بعض الزيادات واختلاف بعض ألفاظها على ما في بعض النسخ غير ضائر ، فإنّ الأظهر جواز العمل بجميع الروايات ، لعدم التنافي بينها ، فإنّ من الجائز أن يكون نفس الكلمات بنفسها كلمات الفرج بحيث لا يضرّها تقديم بعض الفقرات على بعض ، كما أنّ من الجائز أن لا يكون ما في بعضها من الزيادات أو اختلاف الألفاظ من المقوّمات ، واللَّه العالم . ويستحبّ أيضا تلقينه الدعاء بالمأثور . ففي رواية أبي سلمة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « حضر رجلا الموت فقيل : يا رسول اللَّه إنّ فلانا قد حضره الموت ، فنهض رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ومعه ناس من أصحابه حتى أتاه وهو مغمى عليه ، قال : فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : يا ملك الموت كفّ عن الرجل حتى أسأله ، فأفاق الرجل ، فقال له النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : ما رأيت ؟ قال : رأيت بياضا كثيرا وسوادا كثيرا ، قال : فأيّهما كان أقرب إليك ؟ فقال : السواد ، فقال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : قل : اللَّهمّ اغفر لي الكثير من معاصيك واقبل منّي اليسير من طاعتك ، فقال ، ثمّ أغمي عليه ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : يا ملك الموت خفّف عنه حتى أسأله ، فأفاق الرجل ، فقال : رأيت بياضا كثيرا وسوادا كثيرا ، قال : فأيّهما أقرب إليك ؟ فقال : البياض ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : غفر اللَّه لصاحبكم » قال : فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « إذا حضرتم ميّتا فقولوا له هذا الكلام ليقوله » ( 2 ) .
--> ( 1 ) الفقيه 1 : 80 / 358 ، الوسائل ، الباب 38 من أبواب الاحتضار ، الحديث 4 . ( 2 ) الكافي 3 : 124 - 125 / 10 ، الوسائل ، الباب 39 من أبواب الاحتضار ، الحديث 1 .